السيد الگلپايگاني

1190

القضاء والشهادات (1426هـ)

له في الأصول ، ولا هو مقبول عند الشيخ في الموضع الذي نقله ، فإنه حكاه في شهادات المبسوط الذي حكي عنه القول بالقبول فيه . هذا ، والمختار هو القبول ، لأن الرضاع من الأمور التي لا يطلع عليها الرجال غالباً ، لا سيما مع تأييده بمفهوم المرسلة المعتبرة سنداً ودلالة . . . وبها ينقطع أصالة الإباحة التي ذكرها في ( المسالك ) دليلًا للمنع « 1 » ولعلّهم يريدون أصالة إباحة النكاح بين البنت والغلام حتى يثبت المحرمية بينهما بالرضاعة ، ومن هنا قال مالشهيد الثاني : ولا يخفى ضعف الأصالة « 2 » . قال في ( الجواهر ) : « وفي ما حضرني من نسخ الشرائع متصلًا بذلك : ويقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال ، وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن » . قال : إلا أنه لا يخفى عليك عدم مناسبته للعنوان ، ولعلّه لذا لم يشرحها فيما حضرني من نسخة المسالك ، لسقوط ذلك من نسخته ، وعلى فرض صحتها فقد تقدم الكلام في ذلك مفصلًا « 3 » . مورد قبول المرأة الواحدة قال المحقق قدّس سرّه : « وتقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهل وفي ربع الوصية » « 4 » . أقول : سيأتي في الفرع التالي أن كلّ موضع يقبل فيه شهادة النساء منفردات عن الرجال واليمين ، يعتبر كونهن أربعاً ، فلو كنّ ثلاثة لم تؤثر شهادتهنّ ، إلا في الوصية بالمال وميراث المستهل ، فإن هذين الموردين مستثنيان بنص خاص دلّ

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 259 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 259 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 173 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 137 .